عامر النجار
95
في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية
الموسوم « بالجامع » الذي لم يسبقني إليه أحد من أهل المملكة ولا احتذى فيه أحد بعد احتذائى وحذوى . . . وكتبنا في صناعة الحكمة التي هي عند العام الكيمياء . . . . وبالجملة فقرابة مائتي كتاب ومقالة ورسالة خرجت عنى - إلى وقت عملي هذه المقالة - في فنون الفلسفة من العلم الطبيعي والإلهى . . . . . فإن لم يكن مبلغى من العلم المبلغ الذي استحق أن أسمى فيلسوفا فمن هو ليت شعري ذلك في دهرنا هذا » . وفي كتاب الطب الروحاني للرازي قدم من خلاله محاولة لإصلاح الأخلاق على أسس تربوية ونفسية وبعض أفكاره الفلسفية وقد هوجم الرازي هجوما عنيفا من بعض الإسماعيلية المتعصبين الذين اتهموه بالإلحاد وبخاصة أبى حاتم الرازي « 1 » في كتابه أعلام النبوة وتلميذه حميد الدين الكرماني « 2 » الذي وضع كتابه الأقوال الذهبية للرد على الطب الروحاني للرازي واتهمه بإنكار النبوة . أما كتاب « أعلام النبوة لأبى حاتم الرازي فهو من الكتب التي تحويها خزائن الطائفة الإسماعيلية البهروية في الهند وهو عبارة عن مناظرة دارت بينه وبين أبى بكر الرازي يتهم فيها « أبو بكر الرازي في كتابه الطب الروحاني بإنكار النبوة والأنبياء . رغم أن كتاب الطب الروحاني ، يكذب ادعاءات الإسماعيلية . فليس فيه أي إنكار للنبوة والأنبياء وليس في كتب الرازي الأخرى أي إنكار للنبوة والأنبياء كما يدعى الإسماعيلية . بل على
--> ( 1 ) أبو حاتم الرازي أحد كبار الدعاة الإسماعيلية للمذهب الفاطمي وقد أدى دورا خطيرا في محاولة نشر مبادئ الإسماعيلية في طبرستان وأذربيجان وأصفهان والري . ( 2 ) حميد الدين أحمد بن عبد اللّه الكرماني هو كبير دعاة الإسماعيلية بالعراق وفارس أيام الحاكم بأمر اللّه وهو حجة من حجج الإسماعيلية الكبار وله مؤلفات عدة في الدعوة للإسماعيلية من أهمها « الأقوال الذهبية » و « راحة العقل » . وقد وفد إلى مصر عام 408 ه وعيّن رئيسا لدار الحكمة بالقاهرة وتوفى عام 411 ه .